الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

123

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أمرنا ، فإنهما كافوكما إن شاء اللّه « 1 » . أقول امّا الاجماع ، فحصول الاجماع التّعبدى غير معلوم ، نعم يمكن كون نظر المجمعين ، هو ما يأتي بالنظر ، من انّ المرتكز عند المتشرّعة ، باعتبار ما يعلمون ، من مذاق الصادع بالشرع ورويته ، عدم تجويز تصدى ، مثل هذا المنصب ، اى مقام الافتاء والنيابة العامّة ، للامام عليه السّلام والتّصرف في امر الغيب والقصّر غير المؤمن وعدم صلاحيّة غير المؤمن ، لان يكون مرجعا ، في الحوادث الواقعة وكيف يمكن تصويب الشارع ، الرّجوع إلى غير المؤمن والحال انه ، لا يأذن ولا يرضى تصدى بعض الأمور ، الّتي دون الافتاء في المرتبة ، كالشّهادة وإمامة الجماعة لغير المؤمن ، فكيف يجوّز الارجاع ، في الفتوى الّذي ، هو دون منصب النّبي والامام « عليهما الصلاة والسّلام » ، شأنا وأعلى مرتبة من غيره ، إلى غير المؤمن ، بل وإلى غير العادل ، بل وإلى النّساء ، مع ما نرى نظر الشّرع ، بالنسبة إلى النساء وهو اشتغالها ، بما هو وظيفتها ، من تنظيم أحد ركنى الاجتماع وهو الاشتغال ، بشؤون تدبير المنزل وتربية الأولاد وتسترهم وعدم تبرجهم « والعجب مما نرى في زماننا ، في البلاد الاسلامي ، ممّن يدّعى الاسلام ، من النساء ترك العصمة والعفّة ، والدخول في الشؤون ، المخالفة ، مع ما يطالب الدّين وينتظر صادعه ، من المسلمات ولهذا لا يزال امرهنّ إلى السفال والانحطاط وهو من المصائب ، المبتلى بها المسلمون ولهذا وقعوا تحت سيطرة الاستعمار ، يحيلونهم إلى الشرق تارة وإلى الغرب أخرى » وكيف يجوّز ، من يقول بانّ النساء عىّ وعورة فاستروا عيّهنّ بالسكوت وعوراتهن بالبيوت ، أن تتصدى النساء ، أمر الافتاء والمرجعيّة والقضاء ، مع ملازمتها غالبا ، مع البروز ولقاء الناس ، لأن يتّخذ منها الاحكام والسّؤال عن الحوادث الواقعة وهذا الشّأن ، لا

--> ( 1 ) الرواية 45 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .